العلامة المجلسي

335

بحار الأنوار

10 - مناقب ابن شهرآشوب : صارا أخوين من ثلاثة أوجه : أولها لقوله ( عليه السلام ) : فما زال ينقله من الآباء الأخاير ، الخبر ، والثاني أن فاطمة بنت أسد ربته حتى قال : ( هذه أمي ) وكان عند أبي طالب من أعز أولاده ، رباه في صغره وحماه في كبره ، ونصره باللسان والمال والسيف والأولاد والهجرة ، والأب أبوان أب ولادة وأب إفادة ، ثم إن العم والد ، قوله تعالى حكاية عن يعقوب : ( ما تعبدون من بعدي ( 1 ) ) الآية ، وإسماعيل كان عمه ، وقوله تعالى حكاية عن إبراهيم : ( وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر ( 2 ) ) قال الزجاج : أجمع النسابة أن اسم أبي إبراهيم تارخ ، والثالث آخاه في عدة مواضع : يوم بيعة العشيرة حين لم يبايعه أحد بايعه علي على أن يكون له أخا في الدارين ، وقال في مواضع كثيرة منها يوم خيبر ( أنت أخي ووصيي ) وفي يوم المواخاة ما ظهر عند الخاص والعام صحته وقد رواه ابن بطة من ستة طرق ، وروي أنه كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالنخيلة وحوله سبعمائة وأربعون رجلا ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : إن الله تعالى آخى بين الملائكة : بيني وبين ميكائيل ، وبين إسرافيل وبين عزرائيل ، وبين دردائيل وبين راحيل : فآخى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين أصحابه . وروى خطيب خوارزم في كتابه بالاسناد عن ابن مسعود قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أول من اتخذ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أخا إسرافيل ثم جبرائيل ، الخبر . تاريخ البلاذري والسلامي وغيرهما عن ابن عباس وغيره : لما نزل قوله تعالى : ( إنما المؤمنون إخوة ) ( 3 ) آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين الاشكال والأمثال فآخى بين أبي بكر وعمر ، وبين عثمان وعبد الرحمان ، وبين سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد ، وبين طلحة والزبير ، وبين أبي عبيدة وسعد بن معاذ ، وبين مصعب بن عمير وأبي أيوب الأنصاري ، وبين أبي ذر وابن مسعود ، وبين سلمان وحذيفة ، وبين حمزة وزيد بن حارثة ، وبين أبي الدرداء

--> ( 1 ) سورة البقرة : 133 وتمام الآية ( قالوا نعبد الهك واله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ) فأطلق لفظ الأب على إسماعيل بالنسبة إلى يعقوب ( عليهما السلام ) مع أنه كان عمه لا أباه ، لان يعقوب من ولد إسحاق . ( 2 ) سورة الأنعام : 74 . ( 3 ) سورة الحجرات : 10 .